أثار إعلان ترويجي حديث لشركة Vodafone Egypt حالة واسعة من الجدل والغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد توجيه اتهامات للإعلان بتشويه صورة الشارع المصري وتقديم مشاهد اعتبرها مواطنون مسيئة للأمن المجتمعي، في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز صورتها الذهنية كدولة مستقرة وآمنة وجاذبة للسياحة والاستثمار.
https://youtu.be/gEcpqzK57LQ
تفاصيل الإعلان ومضمون الرسالة الترويجية
وبحسب ما تم تداوله من مقاطع ومنشورات، يظهر الإعلان الذي يقوم ببطولته الفنان حمدي الميرغني في إطار كوميدي، يعتمد على سيناريو يبدأ بانقطاع الكهرباء خلال ساعات الليل، ثم تتصاعد الأحداث بمشاهد مطاردات في الشارع، وظهور مجموعات من الشبان إلى جانب كلاب ضالة، في أجواء وصفها منتقدون بأنها مبالغ فيها وغير واقعية، وتهدف في النهاية إلى الترويج لخدمة شحن كارت الكهرباء عبر فودافون كاش.
انتقادات حادة وتشويه صورة الشارع المصري
واعتبر عدد كبير من المتابعين أن الإعلان يقدم صورة سلبية عن الشارع المصري، ويعكس حالة من انعدام الأمان، وهو ما يتناقض – بحسب رأيهم – مع الواقع اليومي ومع الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار، مشيرين إلى أن هذه المشاهد قد تترك انطباعًا سلبيًا لدى المشاهدين، خاصة الأجانب، في ظل الانتشار الواسع للإعلانات عبر المنصات الرقمية.
توقيت الإعلان يثير علامات استفهام
وجاءت الانتقادات مضاعفة بسبب توقيت عرض الإعلان، حيث يتزامن مع استعدادات مصر لافتتاح المتحف المصري الكبير، والذي يُعد أحد أكبر المشروعات الثقافية والسياحية في العالم، ما دفع البعض للتساؤل عن مدى ملاءمة طرح محتوى إعلاني قد يؤثر على الصورة الذهنية لمصر في الخارج خلال هذه المرحلة المهمة.
مطالبات بدور أكثر فاعلية للرقابة
وأثار الجدل تساؤلات عديدة حول دور الجهات المسؤولة عن الرقابة على الإعلانات، ومعايير الموافقة على المحتوى الإعلاني، خاصة عندما يتضمن رسائل أو مشاهد قد تمس صورة المجتمع أو الأمن المجتمعي، مطالبين بوضع ضوابط واضحة تضمن التوازن بين حرية الإبداع الإعلاني والمسؤولية الوطنية.
دعوات لمحاسبة المسؤولين عن الإعلان
وطالب عدد من النشطاء والمتابعين بتدخل الجهات المختصة لمراجعة الإعلان واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه القائمين عليه، مؤكدين أن الترويج للخدمات والمنتجات لا يجب أن يأتي على حساب تشويه الواقع أو بث رسائل سلبية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياحية التي تواجهها البلاد.
بين التسويق والمسؤولية المجتمعية
ويرى مراقبون أن الأزمة تعيد فتح النقاش حول مسؤولية الشركات الكبرى تجاه المجتمع، مشددين على أن الشركات ذات الانتشار الواسع، مثل فودافون، مطالبة بمراعاة البعد المجتمعي والوطني عند تقديم رسائلها التسويقية، بما يحقق أهداف الدعاية دون الإضرار بصورة الدولة أو المجتمع.